منتدى ثانوية الكندي التأهيلية
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موضوع فلسفي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zaki-perso
عضو منظم
عضو منظم
avatar

ذكر عدد الرسائل : 78
العمر : 24
Localisation : http://zakiperso.skyrock.com
الهواية : المطالعة و جميع انواع الرياضات
المزاج : نشيط جدا
نقاط : 193
تاريخ التسجيل : 28/02/2009

مُساهمةموضوع: موضوع فلسفي   الأربعاء 15 أبريل - 12:41

إن الإنسان كائن عارف ،و لا يمكن أن يعيش بدون دافع فضولي فطري يدفعه إلى محاولة فهم العالم ، هذا الفهم الذي يسمح له بالسيطرة على هذا العالم و التحكم فيه و استخدامه لصالحه . لكن المعرفة التي كونها الإنسان عن العالم أصبحت هي نفسها محل نقاش و حوار و خلاف ، وبصيغة أخرى أصبحت خاضعة هي نفسها لنفس الفضول المعرفي وتحولت إلى موضوع للفهم و سببا في تأسيس معرفة حول المعرفة ، أي حول المعرفة الإنسانية بصفة عامة ، والمعرفة العلمية على وجه الخصوص. و قد تركزت النقاشات بصفة عامة حول دور العقل والتجربة في تأسيس العلم, وحدود كل منهما …
في موضوع التجريب ما يهمنا هو الفرق بن التجربة العامية اليومية ذات البعد الإنطباعي و التجريب العلمي المنضبط لأصول صارمة و منهج دقيق و منشإ من طرف العالم داخل المختبر.
ثم تطور العقلانية العلمية و التحولات التي عرفتها منذ المرحلة الكلاسيكية والتحول الذي أنتجته حول تصورنا للعالم و الكون و التداعيات الفلسفية لهده الإكتشافات العلمية وتحديد دور التجربة و العقل في الوصول لهاته النتائج.
وكذلك النظرية باعتبارها إنتاجا عقليا خالصا دخلت في نزاع مع التجريب العلمي المستند على خطاب الطبيعة حول أحقية القول العلمي ، وباعتبار النظرية بناءا عقلانيا تجريديا يصعب التحقق منه تجريبيا ، فإن معيار حقيقتها و سلامتها يطرح مشكل التحقق منها . فكيف يمكن التحقق منها و هي النظام التجريدي المتعالي على الواقع المادي المباشر؟

لقد برزت أغلب الإشكالات الفلسفية التي تهتم بالمعرفة العلمية منذ بداية العصور الحديثة ولكن مبحث المعرفة انطلق منذ الفلسفة اليونانية و خصوصا مع ألاطفون ، تمحور هذا المبحث حول كيفية الوصول إلى الحقيقة ومعايير هته الحقيقة وأصولها ...إلخ . و يتمحور اهتمامنا نحن حول الفرق بين الرأي أو كما يسميه أفلاطون الظن و الحقيقة المبنية على أسس مضبوطة .
كما أن معيار الحقيقة يطرح إشكالا مهما : هل تتأسس بالإعتماد على التجربة أم على العقل المنطقي المتعالي على التجربة الحسية المباشرة ؟ وأخيرا ما قيمة الحقيقة و ما القيم التي يجب أن تستند عليها وهل تمتلك قيمة في ذاتها أم قيمة نسبية مرتبطة بتحقيقها لأغراض نافعة للإنسان؟

النظرية و التجريب

المجال الإشكالي
إن العلم كمعرفة بشرية يتميز بخصوصيية الضبط و الإنضباط لمنهج صارم ومحسوب و مراقب من طرف العالم و الهيئات العلمية و مجالات معرفية أخرى كالفلسفة من خلال مبحث الإبستيمولوجيا أساسا . إن خاصية المعرفة العلمية أنها تفكر في موضوعها بشكل صارم أما لمعرفة العمية فإنها تعتمد الصدفة و العشوائية و الإعتماد على الإنطباع كما أنها مخترقة من طرف خليط من المعارف الغير المتجانسة و وفق نظام غير منطقي و غير عقلاني , لذلك فالأسئلة التي يمكن أن نطرحهاهي:
ما هي طبيعة التجرة العامية؟ وما دورها في تاريخ العلم؟ وما طبيع المعرفة العلمية و ماهي شروطها وهل هي معطى طبيعي خام أم انها تنشأمن طرف العالم وبالتالي من خلال العقل و ما الحدث العلمي ؟
ثم نطرح السؤال حول طبيعة العقلانية الكلاسيكية من الإكتشافات التي توصلت إليها و الأفكار الفلسفية التي أطرتها و النقاش الفلسفي الذي رافق هاته المعرفة ثم التحولات التي عرفتهاوأنتجت عقلانية معاصرة أقل غلوا و أكثر نسبية في مقاربتها للمعرفة العلمية بصفة عامة
I-التجربة والتجريب

يتفق العلماء على ضرورة التمييز بين التجربة العادية و التجربة العلمية أو التجريب ، لكن يختلفون حول حقيقة التجريب وعلاقته بكل من الواقع والخيال . فما دلالة الفرق بين التجربة والتجريب ؟ وهل التجريب انفتاح على الواقع أم على الافتراضي و الخيالي ؟
مع بداية تطور المعرفة العلمية التجريبية في العصر الحديث ُطـرح التساؤل،بأيهما تبتدئ المعرفة الإنسانية هل بالتجربة أم بالنظرية؟ يمكن أن نميز بين التجربة أو المعرفة التجريبية والإدراك الحسي أو الحدوس الحسية المباشرة:يرى عالم الفيزياء جاليلي أن الحديث عن التجربة العلمية تقتضي ثلاث شروط أساسية وهي:
1) أن تكون مجهزة
2) أن تكون مصطنعة
3) أن تكون مكممة .
الاتجاه الرافض للتجربة يمثله الفيلسوف سبينوزا الذي يمنحها دورا هامشيا في بناء المعرفة ، حيث يرى أن المبدأ المحدد والخاضع للبرهنة الصحيحة بفضل المنهاج الرياضي هو وحده القادر على تحديد صدق التجربة وعدم خداعها لنا، فالتجربة هي في أفضل أحوالها وصفية، ومساعدة للنظرية ، لأن التجربة لا تقودنا إلى جوهر الأشياء .
كلود برنار :
الفرضية حقل للقاء بين الملاحظة التجريبية والنظرية
لقد حاول كلود برنار أن يضع حدا لهذا الجدل بين العقلانيين الذين يؤكدون دور النظرية والتجريبيين الذين يؤكدون أهمية التجربة . وذلك بأن اقترح مفهوم الفرضية كحقل للقاء بين الملاحظة التجريبية والنظرية. فالمعرفة تنطلق من الملاحظة الخالصة و القائمة على افتراض نظري، هذا الأخير يمكن فحصه عن طريق التجربة وهو ما أسس لمفهوم النظرية التجريبية: التي يمكن أن نمثل لها بالشكل التالي: الملاحظة ــ الفرضية ــ التجربة
يتبين أن الفرضية هي فكرة يقترحها العالم لتفسير بعض الظواهر العلمية ولها دورين أساسيين :
- من جهة للفرضية دور نقدي اتجاه شروط الملاحظة، فهي تهيئ الشروط لإقامة تجارب مغايرة انطلاقا من فرضيات نظرية لا تدعي أن تكون نهائية وتامة، ولكنها لا تعني أنها غير مؤكدة .
- من جهة ثانية فالفرضية هي تركيب نظري وتقني يدمج الملاحظات في التجربة، وهذه يجب فحصها بفضل طبيعة الملاحظات المستعملة في تجميع المعطيات من الواقع، فالفرضية هي تحويل للمعطيات التي يتم الانطلاق منها كمعطيات أساسية للنظرية .
انطلاقا من المساهمة الفكرية لكلود برنار يمكن القول أن التجربة العلمية ليست الملاحظة الحسية ولكن هي ابتكار واقتراح لتطوير المعرفة العلمية، لأنها فحص للفرضية .
روينه طوم :
لا وجود لفرضية بدون وجود شكل من أشكال النظرية
يعتقد أن واقعة تجريبية لا يمكن أن تكون علمية إلا إذا استوفت شرطين أساسين :
- أن تكون قابلة لإعادة الإنشاء وفق بروتوكول تجريبي واضح.
- أن تثير الواقعة اهتماما تطبيقيا يتمثل في الاستجابة لحاجات بشرية ، واهتماما نظريا يجعل البحث يندرج ضمن إشكالية علمية قائمة.
في هذه الحالة ، يكون الهدف من التجريب هو التحقق من صدق أو صحة فرضية ما : فمن أين تأتي الفرضية ؟
لا وجود لفرضية بدون وجود شكل من أشكال «النظرية"...ويتعلق الأمر بالعلاقات السببية التي تربط السبب بالنتيجة. وتهدف التجربة إلى إثباتها أو تكذيبها..غير أن التجريب وحده عاجز عن اكتشاف سبب أو أسباب ظاهرة ما . ففي جميع الأحوال ينبغي إكمال الواقعي بالخيالي. وهذه القفزة نحو الخيالي هي أساسا عملية ذهنية لا يمكن لأي جهاز آلي أن يعوضها.فلا يمكن للتجريب ليكون علميا و ذا مغزى، أن يستغني عن التفكير، غير أن التفكير عملية صعبة تنفلت من كل رتابة ومن كل منهج.
الكسندر كويري:
التجربة الخام شكلت عائقا في وجه التطور العلمي
أما كويري فيؤكد على أن التجربة الخام شكلت عائقا في وجه التطور العلمي و لم تلعب أي دور في بناء المعرفة العلمية، أما التجريب وهو المسائلة العلمية للظواهر الطبيعية التي تفترض لغة رياضية و قاموسا يتيح التأويل هو الذي مكن العلم من التطور في فهم هده الظواهر .
ويؤكد على أن تجاوز تصور الكوسموس الأرسطي واستبدال المكان المجرد بالمكان الملموس هو الذي سمح بالقطيعة بين الفكر العلمي القديم و الكلاسيكي.
دافيد هيوم :
تقوم المعرفة كليا على التجربة
لا يرى دافيد هيوم فقط أن كل معرفة ينبغي أن تبتدئ مع التجربة، ولكن على المعرفة أن تقوم كليا على التجربة. فما يمكن ملاحظته هي الظواهر التي لا يمكن تفسيرها، وهو بذلك يرفض الفكرة القائلة إن المعرفة لا يمكن أن تقوم حول الجواهر التي هي مبدأ الوجود، فلا شيء يمكن معرفته قبليا أي قبل المعرفة القائمة على التجربة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://zakiperso.skyrock.com
 
موضوع فلسفي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
۝۩۝♥❶¤الثانوية المثالية¤❶♥۝۩۝ :: المواد الدراسية :: الفلسفة-
انتقل الى: